الصالحي الشامي
103
سبل الهدى والرشاد
بالعباس فقال : اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا صلى الله عليه وسلم تسقينا ، وإنا نتوسل إليك بعم نبيك صلى الله عليه وسلم فاسقنا فيسقون وقد قال عباس بن عتبة بن أبي لهب : بعمي سقى الله الحجاز وأهله * عشية يستسقى بشيبة عمر توجه بالعباس في الجدب راغبا * إليه فما إن رام حتى أتى المطر ومنا رسول الله فينا تراثه * فهل فوق هذا في المفاخر مفتخر ومناقبه كثيرة مشهورة - رضي الله تعالى عنه - وأرضاه . الرابع عشر : في تعظيم الصحابة - رضي الله تعالى عنهم - للعباس - رضي الله تعالى عنه - . قال ابن شهاب : كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرفون للعباس من فضله ، فيقدمونه ويشيرونه ويأخذون برأيه ، وقال ابن أبي الزناد عن أبيه : إن العباس لم يمر بعمر وعثمان وهما راكبان إلا نزلا حتى يجاوز هما العباس إجلالا ويقولون : عم رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه أبو عمر . الخامس عشر : في بر علي بن أبي طالب به ودعائه له . روى السلفي في المشيخة البغدادية عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال : اعتل أبي العباس فعاده علي فوجد في أخمص رجليه فأخذ بهما من يدي وجلس موضعي وقال : أنا أحق بعمي منك إن كان الله - عز وجل - توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمي حمزة ، فقد أبقى لي العباس ، عم الرجل صنو أبيه ، وبره به بره بأبيه ، اللهم هب لعمي عافيتك ، وارفع له درجتك ، واجعله عندك في علين . السادس عشر : في إعطائه - صلى الله عليه وسلم - للعباس السقاية ورخصته له في ترك المبيت بمنى لأجلها . روي عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال : لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة قال له العباس : ادفع لي مفاتيح البيت فقال النبي صلى الله عليه وسلم " لابل أعطيكم شيئا يرزأكم ولا ترزؤونها " . السابع عشر : في إثبات رخصته للأمة على ممر الزمان بسببه - رضى الله تعالى عنه - . [ روى البخاري ومسلم عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - أنه قال قال : استأذن العباس بن عبد المطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيت بمكة ليالي منى من أجل سقايته ، فأذن له ] . الثامن عشر : في فراسته - رضي الله تعالى عنه - . التاسع عشر : في سياسته - رضي الله تعالى عنه - . روى أبو محمد بن السقاء عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال : قال لي